المقريزي
198
إمتاع الأسماع
فأهداه له ربيعة بن أبي البراء الكلابي ، فأثابه فرائض من نعم بني كلاب . قال الواقدي : سمي اللحيف لأنه كان يلتحف بعرفه ، ويقال : شبه بلحيف الجبل وصغر ، وسمي الظرب لتشوفه وحسن صهيله ، وسمي لزاز لأنه كان ملززا موثقا ، ويقال : الظرب واحد الظراب ، وهي الروابي الصغار ، سمي به لسمنه ، وقيل : لقوته وصلابة حافرة ، واللزار قيل له ذلك لاجتماع خلقه ، وقيل لشدة دموجه ( 1 ) . وقال ابن سعد : كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة المريسيع فرسان : بثلاثة أفراس : اللزار ، والظرب ، والحاجب ، وستين وسقا من الشوط ( 2 ) . وأما السكب ، فروى الواقدي عن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال : أول فرس ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرس ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فزارة بعشر أواقي ، وكان اسمه عند الأعرابي : الضريس ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم السكب ، وكان أول ما غزا عليه أحدا ، ( و ) ليس مع المسلمين فرس غيره ، وفرس لأبي بردة بن نيار يقال له : ملاوح ، وكان السكب أغر ، محجلا ، طلق اليمين ، وقيل : كان كميتا ، أغر ، محجلا ، مطلق اليمين ، وقيل : كان أدهم ، وشبه بانسكاب الماء . وأما سبحة ، فإنها فرس شقراء ، ابتاعها صلى الله عليه وسلم من أعرابي من جهينة بعشر من الإبل ، وسابق صلى الله عليه وسلم عليه يوم خميس فأقبلت في وجوه الخيل ، فسميت سبحة من قولهم : فرس سابح ، إذا كان حسن مد اليدين في الجري ، وسبح الفرس : جرية ( 2 ) . وأما الورد ، فقال الواقدي : فأهدى تميم الداري لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا يقال
--> ( 1 ) راجع تعليقات أول الفصل . ( 2 ) راجع تعليقات أول الفصل .